عبد الملك الثعالبي النيسابوري
141
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وهو [ من المنسرح ] : حيّا بك اللّه عاشقيك فقد * أصبحت ريحانة لمن عشقا فكدت أقضي بأني لم أسمع في معناه أظرف منه ولا ألطف ولا أعذب ولا أخف ، وطلبت القصيدتين فعزتا وأعوزتا ، وعلمت أن الذي حصلت من شعره غيض من فيض ما لم يقع إلي . * * * ولما وجدت السريّ أخذ جديد القميص في حسن السرقة وجودة الأخذ من الشعر كسرت هذا الفصل على ذكر سرقاته : قال السري من قصيدة في سيف الدولة وذكر بعض غزواته [ من الوافر ] : طلعت على الديار وهم نبات * وأغمدت السيوف وهم حصيد فما أبقيت إلّا مخطفات * حماها الخصر منها والنهود « 1 » وكرر هذا المعنى فقال [ من الكامل ] : أفنت ظباك الروم حتى إنّها * لم تبق إلّا ظبية أو ريما وإنما سرقه من قول المتنبي [ من الطويل ] : فلم يبق إلا من حماها من الظبا * لمى شفتيها والثديّ النواهد « 2 » وقال السري من قصيدة [ من الكامل ] : حيّيت من طلل أجاب دثوره * يوم العقيق سؤال دمع سائل يخفي وينزل وهو أعظم حرمة * من أن يذال براكب أو ناعل
--> ( 1 ) المخطفات : الهزيلات . ( 2 ) اللمى : السمرة في الشفة السفلى .